195أبغني على ذلك بينة، فأتيتها بخمسين رجلاً من كل خمسين بعشرة، وكان الناس إذ ذاك أخماساً، يشهدون أنّ علياً(ع) قتله على نهر يقال لأعلاه تامرا ولأسفله النهروان بين حقايق وطرفاء، فقلت: يا أمه، أسألك بالله وبحقّ رسول الله(ص) وبحقّي، فإنّي من ولدك، أيّ شيء سمعت رسول الله(ص) يقول فيه؟ قالت: سمعت رسول الله يقول: «
هم شرّ الخلق والخليقة، يقتلهم خير الخلق والخليقة، وأقربهم عند الله وسيلة ». 1
ولا غرابة في ذلك، لأنّ أهل البيت(عليهم السلام) امتازوا عن بقية البشر بامتيازات خاصّة وخصّهم الباري بالذكر والعناية في آيات كثيرة في القرآن الكريم، فضلاً عمّا صدع به رسول الله(ص) في حقّهم وفضلهم ومكانتهم وكرامتهم على الله تعالى.
فهذا ابن حجر قد روى عن رسول الله(ص)، أنّه قال: «
من أراد التوسل، وأن يكون له عندي يد أشفع بها يوم القيامة، فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم » 2.
فرسول الله(ص) كشف الطريق وبيّن السبيل لمن يريد أن ينال شفاعته(ص) وهو، أن يصل أهل بيته ويدخل السرور عليهم، وهذا دليل واضح على علو شأنهم وكرامتهم عند الله تعالى.
وعن فاطمة(عليها السلام) قالت: «
واحمدوا الله الذي بعظمته ونوره يبتغي مَن في السموات والأرض إليه الوسيلة ونحن وسيلته في خلقه ». 3
وهذا المضمون يلتقي مع مضامين أخرى ونصوص كثيرة واردة في هذا المعنى. منها: ما ورد عن رسول الله(ص): «
عليّ أميني غداً يوم القيامة وصاحب رايتي في القيامة على مفاتح خزائن