193
تَبْدِيلاً وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّٰهِ تَحْوِيلاً ) . 1
ولاشكّ في أنّ كلّ هذه الوسائط والأسباب خاضعة لإرادة ومشيئة الله تعالى: (وَ مٰا تَشٰاؤُنَ إِلاّٰ أَنْ يَشٰاءَ اللّٰهُ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَلِيماً حَكِيماً ) . 2
التوسّل بأهل البيت
(عليهم السلام)
إنّ منطلق التوسّل بأهل البيت(عليهم السلام) يستند إلى قوله تعالى: (يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ ابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَ جٰاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) 3، وفي آية أخرى: (أُولٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَ يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَ يَخٰافُونَ عَذٰابَهُ إِنَّ عَذٰابَ رَبِّكَ كٰانَ مَحْذُوراً ) . 4
فهاتان الآيتان وغيرهما، تدلّ على مشروعية التوسّل وشاملة بإطلاقها للتوسّل بالأعمال الصالحة والأولياء الصالحين، ولا معنى لحصر مدلولها بالتوسل بالأعمال دون الأشخاص.
والآيات تمدح المتوسلين بأنّهم يبحثون عن الوسيلة الأقرب إلى الله تعالى، ومن الواضح أنّ أقرب الناس وسيلة إلى الله تعالى هم محمد وأهل بيته الطاهرون، كما دلّت على ذلك الروايات الصحيحة الواردة عن نبينا محمد(ص) وأهل بيته(عليهم السلام) و منها مايلي:
أولاًًً: نبي الله آدم (ع) توسل بمحمد (ص) وآل محمد (عليهم السلام):
رُوي عن رسول الله(ص)، أنّه قال: «
إنّ آدم لما اقترف الخطيئة، فتلقى من ربه كلمات فتاب عليه، وهذه الكلمات التي تلقاها آدم فتاب الله عليه هي محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ». 5