113الطاعة شأن من شؤون الحاكم ولا حاكم بالذات والاستقلال إلا الله تعالى، وأما طاعة ما سواه فلابد أن تكون مأذونة أولاً من قبله تعالى، وثانياً أن تكون في طول طاعته لا في عرض طاعته، وثالثاً أن لا تكون في معصيته. قال صاحب تفسير الأمثل: (والجدير بالملاحظة أيضاً أنّ «العبادة» الواردة الإشارة إليها في جملة (لا تعبدوا الشيطان) بمعنى «الطاعة»، لأنّ العبادة لا تنحصر بمعنى الركوع والسجود فقط، بل أنّ من مصاديقها الطاعة. كما ورد في الآية (47) من سورة «المؤمنون» (فَقٰالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنٰا وَ قَوْمُهُمٰا لَنٰا عٰابِدُونَ ) وفي الآية (31) من التوبة نقرأ: (اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ مٰا أُمِرُوا إِلاّٰ لِيَعْبُدُوا إِلٰهاً وٰاحِداً لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ سُبْحٰانَهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ ) ). 1