39كما في قوله تعالى: «وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهٰا فَوَجَدَ فِيهٰا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاٰنِ هٰذٰا مِنْ شِيعَتِهِ وَ هٰذٰا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغٰاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسىٰ فَقَضىٰ عَلَيْهِ » 1.
فلو كانت الاستغاثة أمراً شركياً فلماذا استجاب له موسى عليه السلام ولم يستنكر عليه، ولعلّ عثمان الخميس كأسياده يجيبون عن ذلك، بأنّه من قبيل استغاثة الحي بالحي، وكلامنا هو في استغاثة الحي بالميّت، ولكن المجيب لم يعرف أنّ الحياة والموت ليسا ملاكين للتوحيد والشرك، بل ملاكين للجدوىٰ وعدمها، فله أن يمنع الاستغاثة بالميّت لعدم الجدوى لا للشرك. ولكنّه يصرّ على أنّ الاستغاثة بالميّت شرك، أفهل يمكن أن يكون عمل واحد توحيداً في حالة وشركاً في حالة أُخرى؟!
وأمّا كون الاستغاثة بالميّت مجدية أو لا؟ فهي خارجة عن مصبّ كلامنا.
الثالث: ويدعون غير اللّٰه
فنسأله: ماذا يريد من دعاء الغير؟ هل يريد الدعاء بالمعنى اللغوي، أي دعاء شخص شخصاً، لا أظنّ أنّ أحداً يحرّمه، فهذا هو الرسول صلى الله عليه و آله و سلم دعا في غزوة أُحد أصحابه الذين تركوا ساحة