35النصارى من اتّخاذ القبور قبلة أو السجود عليها، وأمّا مجرد الإتيان بالصلاة تبرّكاً بالموضع الّذي فيه قبر نبيّ التوحيد صلى الله عليه و آله و سلم فخارج عن مفاد هذه الروايات.
إلى هنا تمّ ما أردناه من تبيين حكم بناء المساجد على قبور الأولياء، الّذي هو الأساس لنقد كلام عثمان الخميس.
مقاطع ثلاثة في كلام عثمان الخميس
إذا تبيّن ذلك فلنرجع إلى مقاطع ثلاثة في كلامه.
مناقشة المقطع الأوّل
منع عثمان الخميس من الصلاة في مساجد الشيعة لأمرين:
1. لأنّ الشيعة كثيراً ما يعظّمون القبور، فيبنون المساجد على القبور أو يجعلون القبور داخل المساجد، أي يدفنون الموتىٰ داخلها، فلا تجوز الصلاة في مسجد فيه قبر.
ولنا مع الشيخ في كلامه هذا بعض الأسئلة:
أوّلاً: أنّ الشيخ أفتى في كلامه بأنّه لا يجوز للمسلم أن يدخل مساجد الشيعة ويصلّي فيها لأنّها تشتمل على القبور .
نسأله أنّ الإفتاء بالقضية الكلّية رهن مشاهدة الشيخ أكثر مساجد الشيعة المنتشرة في العالم أو كلّها، حتّى يستطيع الحكم بالقضية الكلّية. أفهل قام الشيخ بهذا العمل، وشاهد المساجد