27روى عن أبيه الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وابن عمه عبداللّٰه ابن جعفر بن أبي طالب إلى غير ذلك. وقد هدّده الحجّاج يوم كان أمير المدينة بالقبض عليه لو لم يدخل شخصاً غير صالح في صدقة عليٍّ، فقام في وجهه وقال: لا أُغيّر شرط عليٍّ، ولا أُدخل فيها من لم يُدخل. 1
وأمّا قول الراوي: فسمعوا صائحاً يقول: ألا هل وجدوا ما فقدوا؟ فأجابه الآخر: بل يئسوا فانقلبوا.
ففيه أوّلاً: أنّه أشبه بقول قائل غير صالح ؛ لأنّ كلامه هذا نوع من الشماتة لأهل المصيبة فكان عليه أن يعزّيها بشيء لأجل موت زوجها كما هو السنّة، فصار يَشمُت بأهل المصيبة بلغة لاذعة وهي ليست من أخلاق الصالحين. ومثله في ذلك ما أجابه الصائح المزعوم الآخر.
وثانياً: أنّ إقامة تلك المرأة على قبر زوجها الفقيد لم يكن على أمل عودته إلى الحياة حتّى يقال إنّها يئست، بل كان لغايات قدسية أشرنا إليها. فقول ذلك الصائح وجواب الآخر ليس حجّة شرعية، إذ لم يعتمدوا على كتاب اللّٰه ولا على سنّة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ، بل أبرزوا أحقادهم وضغائنهم يوم ابتليت المرأة الصالحة بموت زوجها .