146وجهه وُلد في البيت أمر مشهور في الدنيا، وذكر في كتب الفريقين السنّة والشيعة... إلى أن قال: ولم يشتهر وضع غيره كرّم اللّٰه وجهه كما اشتهر وضعه بل لم تتّفق الكلمة عليه، وما أحرى بإمام الأئمة أن يكون وضعه فيما هو قبلة للمؤمنين، وسبحان من يضع الأشياء في مواضعها وهو أحكم الحاكمين.
وقال في (ص 75) عند قول العمري: وأنت أنت الّذي حطّت له قدم في موضع يده الرحمن قد وضعا
وقيل: أحبّ عليه الصلاة والسلام - يعني علياً - أن يكافئ الكعبة حيث وُلد في بطنها بوضع الصنم عن ظهرها؛ فإنّها - كما ورد في بعض الآثار - كانت تشتكي إلى اللّٰه عبادة الأصنام حولها وتقول: أي ربّ حتّى متى تُعبد هذه الأصنام حولي؟ واللّٰه تعالى يعدها بتطهيرها من ذلك. 1
وليس عبد الباقي أوّل من نظم هذه الإثارة بل سبقه غيره حتّى في القرن الثاني وهذا هو السيد الحميري (المتوفّى 179 ه) فقد قال في قصيدته الدالية: ولدته في حرم الإله وأمنه والبيت حيث فناؤه والمسجد