134بصري، فأبصر به الناس، قال: فمسحه فردّ اللّٰه إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، فأعطاه شاة والداً. فأُنتج هذان وولّد هذا، فكان لهذا واد من إبل، ولهذا واد من بقر، ولهذا واد من الغنم.
ثمّ إنّه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين تقطّعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلّاباللّٰه ثمّ بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال، بعيراً أتبلّغ عليه في سفري؛ فقال له: إنّ الحقوق كثيرة. فقال له: كأنّي أعرفك ألم تكن أبرص يقذّرك الناس، فقيراً فأعطاك اللّٰه؟فقال: لقد ورثت لكابر عن كابر؟ فقال: إن كنت كاذباً فصيّرك اللّٰه إلى ما كنت.
وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا، فردّ عليه مثلما ردّ عليه هذا، فقال: إن كنت كاذباً فصيّرك اللّٰه إلى ما كنت.
وأتىٰ الأعمى في صورته فقال: رجل مسكين وابن سبيل وتقطّعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلّاباللّٰه، ثمّ بك، أسألك بالذي ردّ عليك بصرك، شاة أتبلّغ بها في سفري؛ فقال: قد كنت أعمى فرد اللّٰه بصري، وفقيراً فقد أغناني، فخذ ما شئت، فواللّٰه لا أجحدك اليوم بشيء أخذته للّٰه، فقال: أمسك مالك فإنّما ابتليتم فقد رضي اللّٰه عنك وسخط على صاحبيك. 1