133الخفاء أمر باطل لا يستعمله إلّاالجاهل، لأنّ اللّٰه سبحانه عالم بكلّ شيء قبل أن يخلق ومع الخلق وبعده، ويستحيل أن يوصف أنّه بدا للّٰه أي ظهر له بعد الخفاء.
وأمّا وجه التعبير عن هذه الحقيقة بهذا اللفظ الذي يمتنع وصفه سبحانه به بالمعنى الحقيقي فلأجل أمرين:
1. أنّ الشيعة الإمامية قد اقتفت أثر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في نسبة البداء إلى اللّٰه سبحانه حيث أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة:
أنّه سمع من رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم أنّ ثلاثة في بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى بدا لله أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكاً فأتى الأبرصَ، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، قد قذّرني الناس، قال فمسحه فذهب عنه فأُعطي لوناً حسناً وجلداً حسناً، فقال: أي المال أحبّ إليك؟ قال: الإبل أو قال: البقر - هو شك في ذلك أنّ الأبرص والأقرع، قال أحدهما: الإبل، وقال الآخر: البقر - فأُعطي ناقة عُشراء، فقال: يبارك اللّٰه لك فيها.
وأتى الأقرع، فقال: أي شيء أحبّ إليك؟ قال: شعر حسن ويذهب عنّي هذا قد قذرني الناس ؛ قال: فمسحه، فذهب، وأُعطي شعراً حسناً، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر. قال: فأعطاه بقرة حاملاً، وقال: يبارك لك فيها.
وأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: يرد اللّٰه إليّ