84فأجاز النقيب حفر النهر وانتفع أهل كربلاء منه. 1
ومنذ عام 1951م / 1371هوحتّى يومنا هذا بوشرت التعميرات في الروضة العباسيّة، وقد بذل المسؤولون في كلّ الأدوار اهتماماً ملحوظاً، فقد تمّ جلب الكاشي المعرّق من أصفهان، وتمّ إكساء الواجهات الأماميّة للصحن بالقاشاني. والروضة العباسيّة لا تقلّ روعةً وضخامةً عن الروضة الحسينيّة وعن بقيّة روضات المشاهد والعتبات المقدّسة.
وقد اعتاد المسلمون أن يُزيّنوا هذا المرقد كغيره من المراقد المقدّسة بالمجوهرات والحلي، وقد ساهموا في صيانتها وتطوير أبنيتها؛ فبلغت الروعة في الفنّ المعماريّ والزخرفة والتذهيب مبلغاً عظيماً بشكلٍ يليق ومقام العبّاس العظيم في نفوس المسلمين.
هذا وتبلغ مساحة الروضة العباسيّة والصحن الشريف 4370 متراً مربعاً، وللصحن ثمانية أبواب هي:
باب الإمام الحسن(ع)، باب الإمام الحسين(ع)، باب الإمام صاحب الزمان (عج)، باب الإمام موسى بن جعفر(ع)، وهذه الأبواب موقعها في الجهة الغربيّة من الصحن.
باب الإمام أمير المؤمنين(ع)، باب الإمام علي بن موسى الرضا(ع)، ويقعان في الجهة الشرقيّة، باب الرسول(ص) المسمّاة بباب القبلة تقع في الجهة الجنوبيّة، أمّا في الجهة الشماليّة فتوجد باب الإمام محمّد الجواد(ع). وتضمّ جوانب الصحن الشريف عدّة غرف وأواوين دُفن فيها العلماء والسلاطين والوزراء وكبار الشخصيّات الإسلاميّة، وزُيّنت جوانب الصحن بالفسيفساء والكاشانيّ البديع الصنع، ويعتبر اليوم من النفائس الأثريّة.
وفي يوم 28 رجب سنة 1385هاحتفلت مدينة كربلاء بوصول الضريح الأثريّ الجديد لمرقد سيّدنا العباس(ع)، وهو ضريحٌ مصنوعٌ من الذهب الخالص والفضّة، مطعّم بالميناء والأحجار الكريمة، ويعتبر آيةً في الإبداع.