76
وزانَ هاتيك المباني المنشأة
وبعد حادثة الوهابيِّين التي نشبت عام 1216هونُهب ما في خزائن الروضتين المقدّستين من الأعلاق النفيسة، والذخائر الثمينة النادرة الوجود، نهض السلطان فتح علي شاه القاجاريّ وجدّد ما نُهب من الروضتين المقدّستين، وعمّر قبّة العباس(ع) بالقاشاني.
كما إنّه ذهّب قبّة الحسين سيّد الشهداء(ع) وصدر الإيوان المقابل للباب الأولى للحرم من جهة القبلة، وأنشأ صندوق ساجٍ على قبر أبيّ الضيم أبي عبد الله(ع) وفضّض الشبّاك المطهّر 2، وأمر بصنع ضريحٍ من الفضّة الخالصة إلى مرقد العبّاس(ع) سنة 1227ه .
وقد أمر السلطانُ عبدُ الحميد العثمانيّ بتسقيف البهو المذكور بالخشب الساج والزان في سنة 1306ه، كما هو واضحٌ من التاريخ المذكور في أعلى الباب القبليّ للحرم الشريف مع بعض الأبيات من الشعر التركي. 3
وقد بذل الحاجّ شكرُ الله بن بدل بك الأفشاريُّ اهتماماً ملحوظاً في الروضة المطهّرة العباسيّة؛ حيث سعى في تذهيب الإيوان الكائن أمام حرم أبي الفضل العبّاس، وأنفق على ذلك كلّه، وذلك بإيعازٍ من زين الفقهاء والمجتهدين الشيخ زين العابدين الحائريّ المتوفّى يوم 12 ذي القعدة سنة 1309ه، وكتب اسمه في الجانب الغربي من جدار الإيوان على صفائح الذهب بخطٍّ ذهبيٍّ موجودٍ إلى الآن، وتاريخ الكتابة سنة 1309 ه . 4
أمّا الإيوان الصغير الذي يقع أمام الباب الأولى المعروف ب- (إيوان الذهب) قديماً، فقد أنشأه السلطان محمّد علي شاه اللكناهوريّ، كما قامت احترام الدولة كريمة فرهاد الدولة وعقيلة ناصرالدين شاه القاجاريّ بإطلاء الواجهة الأمامية القريبة من سهوات الباب القبليّ بالذهب.