69وتعلو الروضة الحسينيّة المقدّسة كلّها قبّةٌ شاهقةٌ مطليّةٌ بالذهب الإبريز، وقد قام السلطان مراد الرابع العثمانيّ بتعميرها وتجديدها وجصّصها من الخارج وذلك سنة ثمانٍ وأربعين وألف.
كما قام آقا محمّد خان (الخصي) مؤسّس الدولة القاجارية في إيران، بتذهيب القبّة السامية للسنة السابعة بعد المئتين والألف الهجرية. وبهذه المناسبة نظم الميرزا سليمان خان المشهور ب- (صباحي الشاعر) أبياتاً بالفارسية أرّخ فيها هذا التذهيب، فقال:
كلك صباحي ازين تاريخ اونوشت
در كنبد حسين علي زيب يافت زر 1
قد تمّ تذهيب القبّة على عهد السلطان ناصر الدين شاه القاجاريّ؛ حيث جدّد بناءها وقسماً من تذهيبها في سنة 1273 هكما يتّضح ذلك من الكُتيبة المنقوشة على الحزام الأسفل للقبّة نفسها، ويبلغ ارتفاع القبّة المذكورة 15 متراً من قاعدتها إلى قمّتها.
وجُدّد بناء القبّة في سنة 1371ه1951م، ورصّعت بالأحجار الذهبيّة، ويحيطها من الأسفل 12 شبّاكاً ترتفع على جنبيها مئذنتان شاهقتان مكسوّتان بالذهب الخالص، تتجلّى الريازة الإسلاميّة فيها، وهما على بعد 10 أمتار من جنوب القبّة، ويبلغ ارتفاع كلٍّ منهما ابتداء من سطح بناء الروضة حوالي 25 متراً، وسمكها 4 أمتار.
وفي جانبي الصحن ساعتان دقّاقتان كبيرتان مثبتتان على برجٍ شاهقٍ؛ إحداهما فوق باب القبلة وتاريخها سنة 1312ه 2، والأُخرى فوق المسجد في الجهة الشرقيّة للصحن 3، والساعة الأولى استهلكت، ثم جيء بالساعة الجديدة من قبل السيّد محمّد خزينة من ألمانيا سنة 1933م ونصبت فوق باب الرأس الشريف 4.
وهناك ساعةٌ دقّاقةٌ فوق باب الرأس الشريف الذي يقع بين باب الزينبيّة وباب السلطانيّة (1966م).