58وتمّ التذهيب الثالث للقبةّ مِن قِبل السلطان ناصر الدين شاه القاجاريّ حفيد فتح علي شاه؛ حيث جدّد بناءها وقسماً من تذهيبها في سنة 1273ه،كما يتّضح ذلك من الكُتيبة التي نُقشت على القسم الأسفل من القبّة نفسها، ويبلغ ارتفاع القبّة 15متراً. وقد وسّع السلطان ناصر الدين شاه الجانب الغربيّ من الصحن، وجدّد بناءه حيث وجّه كبير علماء إيران المرحوم الشيخ عبد الحسين الطهرانيّ سنة 1276همن أجل إصلاح وتجديد وتعمير الصحن الشريف. 1
أمّا الجانب الغربيّ من الصحن الشريف الذي أشرنا إليه سلفاً، فقد وسّعه السلطان ناصرالدين شاه، وعلّق العزّاوي على ذلك بقوله: فقد وسّع الشيخ عبد الحسين الطهراني المرسل من قبل ناصر الدين شاه بن محمّد شاه القاجاري الضلع الغربيّ، وجدّد بناء الصحن الشريف الحسينيّ، وأنشد الشيخ جابر الكاظميّ الشاعر تاريخاً لهذا البناء بالفارسيّة في عدّة أبيات، وله تاريخٌ بالعربية أيضاً. 2
وقد ظهر صدعٌ في الإيوان الوسطيّ المعروف بالإيوان الناصريّ نسبةً إلى بانيه ناصر الدين شاه القاجاريّ عام 1283هالذي لم يوفَّق لإكمال بنائه، فاضطرّ السلطان عبد الحميد العثماني إلى تجديد بنائه، وتمّ ذلك في شعبان عام 1309هكما يظهر ذلك من التاريخ المثبت على الجدار الأماميّ لهذا الإيوان، وعُرف فيما بعد بالإيوان الحميديّ.
وقد نُقشت أبيات على الكُتيبة تنسب للشيخ كاظم الهرّ، وفيها يؤرّخ ذلك الإيوان، وهي:
إيوانُ مجدٍ شاده كهفُ الورى