465ومحمّد علي الخفاجّي وهو من الذين كتبوا في الشعر والمسرح ما أغنى المكتبة العربيّة، وبخاصّةٍ في مسرحيّته المشهورة (ثانيةً يجيء الحسين)، وبدواوينه (شبابٌ وسرابٌ)، و (مهراً لعينيها)، و (لو لم ينطق النابالم)، و( أنا وهواك خلف الباب)، و( لم يأت أمس سأُقابله الليلة).
وباسم يوسف الحمدانيّ، الذي صدرت له مجموعتان (مرافئ الظلال)، و(فارس الصمت)، وقد حاول فيهما الجمع بين المنهج التقليديّ وطريقة الشعر الحديث.
ومن الشعراء الذين واكبوا هذه الحركة: عدنان حمدان؛ إذ يتميّز هذا الشاعر بجزالة شعره، وحسر سبكه رغم كونه لم يخرج عن النطاق التقليديّ.
وما دمنا في صدد الحديث عن الشعر العموديّ الرصين فلا بدّ لنا أن نذكر كلّاً من عبد الرضا الصخني الذي أصدر مجموعةً باسم (خواطر)، وعلي كاظم الفتّال الذي صدرت له مجموعته الأولى في الستّينيّات باسم (براعم صغيرة)، وصالح هادي الخفاجي، وعبد الستّار محسن الجواد، ومحمّد زمان، وصاحب الشاهر ومحسن الأشيقر وغيرهم ممّن حافظوا على الأساليب القديمة، وهم اليوم يدفعون عجلة الشعر في كربلاء إلى الأمام، ويطالبون بالتجديد.
على أنّ هناك شعراء آخرين أخذوا بالقضيّة العامّة ووقفوا قصائدهم عليها، وهم اليوم في الصفوف الأولى من حياتنا النضاليّة والشعريّة، يرتبطون بفكر الثورة العربيّة ومسيرتها الدامية، وهي لا شكّ أصواتٌ شابّةٌ أضافت أشياء جديدةً لشعرنا العربيّ المعاصر، وإنّها لتبشّر بمستقبلٍ وضّاءٍ، نرجو لها التفتّح والازدهار في طريق التجديد والمواكبة خدمةً للوطن والثورة.
القصّة
والقصّة كأيّ فنٍّ من الفنون الأدبيّة، تنقل لنا صوراً عن الظواهر الاجتماعيّة، وتعكس ما يعانيه الإنسان عبر حياته اليوميّة من أتراحٍ وأفراحٍ، وطبيعيٌّ أنّ لكلِّ قصةٍ هدفاً واتجاهاً يحاول كاتبها عبرها الوصول إلى عوالم أكثر انفتاحاً وفضاءاتٍ أكثر اتساعاً.