416وقد جمعت فيها أُمّهات الكتب التي تبحث في سائر العلوم، وأغلبها مخطوطة. ومن نفائسها كتاب (العين) للخليل بن أحمد الفراهيديّ، وإنّ نسخة العلاّمة الشيخ محمّد السماويّ منقولةٌ عنها، ذكرها الأُستاذ جرجي زيدان في (تاريخ آداب اللغة العربيّة، ج 4، ص128).
7- مكتبة السيّد عبد الحسين الكليدار آل طعمة
أسّسها السيّد عبد الحسين ابن السيّد عليّ ابن السيّد جواد الكليدار آل طعمة الموسوي، سادن الروضة الحسينيّة، المولود في كربلاء سنة 1299 هوالمتوفّى بها سنة 1380 ه، عُدّت في طليعة المكتبات العراقيّة، ذكرها كثيرٌ من المؤرّخين، منهم جرجي زيدان في المجلد الرابع ص128 من كتابه (آداب اللغة العربيّة )، وذكر بعض تصانيفها الشيخ آقا بزرك الطهرانيّ في موسوعته (الذريعة)
وهي خزانةٌ جليلةٌ؛ لِما كانت تحويه من نفائس المطبوعات، وذخائر المخطوطات التي لم يألُ المؤسّس جهداً في سبيل التنقيب عنها وجمعها، فتمكّن من جمع مجموعةٍ نادرةٍ من المخطوطات، حتّى إنّ صديقاً له في إنكلترا واسمه (محمود بلشة) كان يبعث له مصوّراتٍ نادرةً لمخطوطات مكتبة لندن، فلا غرو بعد ذلك أن أصبحت المكتبة هذه منتدى الأدباء والعلماء، وكان قلّما يمرّ بكربلاء أديبٌ أو باحثٌ لا يحظى بزيارتها.
وكان للمستشرقين نصيبٌ وافرٌ من هذه الزيارات؛ فممّن زاره المستشرق الفرنسيّ الكبير ماسينيون، والمستشرقة الإنكليزية المس بيل 1 والرحّالة الأديب محمّد علي الحومانيّ وغيرهم، ولكن أُسوة بمثيلاتها من المكتبات الكبرى التي لم يتسنَّ لها البقاء، فقد احترقت وأُتلفت إثر حادثة حمزة بيك سنة 1333 ه، فكانت خسارة كربلاء بفقد هذا التراث العربيّ الإسلاميّ القيّم خسارةً لا تعوّض.
وليس لدينا اليوم ما يفصح عن محتوياتها سوى الفهرست الذي وضعه لنا المؤسّس، ومن