34أوجه، فقال ما نصّه: (كربلا بالمدّ: وهو الموضع الذي قُتل فيه الحسين بن علي(ع) في طرف البريّة عند الكوفة) 1.
فأمّا اشتقاقه: فالكربلة رخاوة في القدمين، يُقال: جاء يمشي مكربلاً، فيجوز على هذا: أن تكون أرض هذا الموضع رخوةً فسُمّيت بذلك، ويُقال: كربلت الحنطة إذا هززتها ونقيّتها، ويُنشد في صفة الحنطة:
يحملنَ حمراءَ رسوباً للثقلْ
قد غربلت وكربلت من القصلْ
فيجوز على هذا: أن تكون هذه الأرض مُنقّاة من الحصى والدغل فسُمّيت بذلك. والكربل: اسم نبت الحماض. وقال أبو وجزة السعدي يصف عهود الهودج :
وتامر كربلٍ وعميمُ دفلى
عليها والندى سبطٌ يمورُ
فيجوز أن يكون هذا الصنف من النبت يكثر نباته هناك، فسُمّي به، ونزل خالدٌ كربلاء عند فتحه الحيرة سنة 12هفشطا إليه عبد الله بن وثيمة البصري الذبّان، فقال رجلٌ من أشجع في ذلك:
لقد حُبست في كربلاءَ مطيَّتي
وقد وردت لفظة «كربلاء» في رسالة السيد حسن الصدر فقال: «إنّها مشتقّة من الكربة بمعنى الرخاوة. ولمّا كانت أرض هذا الموضع رخوةً سُمّيت كربلاء، أو من النقاوة من كربلت الحنطة إذا هززتها ونقيّتها. ولمّا كانت هذه الأرض مُنقّاة من الحصى والدغل، سُمّيت كربلاء. أو إنّ الكربل نبت الحماض كان كثير نبته في هذه الأرض فسُمّيت به، والأظهر من هذه الوجوه الثاني والأوسط» 3.