279
أدركت أواخر أيّامه، وكانت داره منتجعاً لطلّاب العلم وروّاد الفضيلة، وكان أحد مراجع التقليد في عصره. ألفيت فيه عِلْماً وذكاءً ودرايةً شاملةً، وأصالة رأيٍ وأنفةً وإباءً، وقد تفنّن في الفنون الشرعيّة فحذق الفقه والأُصول، والكلام والتفسير، والحديث والرجال، وأتقن النحو والصرف.
وكانت ولادته في كربلاء ليلة الجمعة غرّة ذي الحجّة عام 1297 ه، ولمّا بلغ السابعة من عمره درس القرآن الكريم، وختمه ولم يبلغ العاشرة من عمره، ثمّ عاد إلى كربلاء ومنها ذهب إلى النجف حيث أخذ يتردّد على الحلقات الدراسيّة العليا مستفيداً، وبعد أن أتمّ دراسته في النجف عاد إلى كربلاء وأصبح مدرّساً من مدرّسي هذه المدينة. 1
وقد حضر أبحاث الشيخ محمّد كاظم الخراسانيّ، والسيّد كاظم اليزديّ، والشيخ محمّد تقيّ الشيرازي الذي تخرّج عليه، ثم استقلّ بعده بالتدريس في كربلاء. 2
رُشّح للمرجعية لِما يتمتّع به من علمٍ غزيرٍ، ومساعٍ مشكورةٍ، وخدماتٍ جليلةٍ للدين الإسلاميّ. وقد أحدثت وفاته رنّة أسىً وأسفٍ في قلوب محبيّه، وشقّ نعيه على عارفي فضله، فكانت وفاته في الثاني عشر من ربيع الأوّل عام 1368 ه .
كان يمتلك مكتبةً فيها نوادر المخطوطات 3، وترك آثاراً جليلةً كثيرةً، ومن أهمّها:
(1) دعوة الحقّ، وهو الجزء الأوّل من كتاب يبحث في فضائل آل البيت (عليهم السلام) وأخبارهم، كما يتضمّن الردّ على شبهات الوهّابيِّين، طُبع بمطبعة النجاح ببغداد سنة 1347.