260وله من الآثار: (نتائج البدائع في شرح الشرايع) خرَّج منه أكثر أبواب الفقه، و (نتيجة البديعة في علم فروع الشريعة) عندي المجلّد الثاني من طهارته، وهو من الدماء إلى آخر أحكام الأموات بخطّه الشريف، شرع فيه (1250ه) وفرغ منه في (1251ه)، ولعلّه منتخبٌ من شرحه المذكور وعنوانه نتيجةً نتيجة.
ورأيت مجلّد الإقرار منه عند السيّد محمّد صادق آل بحر العلومٌ فرغ منه في 1274 هبكربلاء، ورأيت بعض مجلّداته الأُخر في مكتبة الشيخ عبد الحسين الطهرانيّ الموقوف بكربلاء، ويظهر من بعضها أنّ اسم والده عبّاس عليّ، وله أيضاً: (بدائع الأُصول) في المكتبة المذكورة بكربلاء. 1 والعقب منه في ولديه الفاضلين الشيخ موسى والشيخ عيسى.
الشيخ عبد الحسين الطهرانيّ
من علماء عصره الذين يُشار إليهم بالبنان، كانت له الزعامة الدينيّة والمرجعيّة في الأحكام الشرعيّة، ذكره صاحب (أعيان الشيعة) فقال: توفّي في الكاظميّة في 22 رمضان 1286 ونُقل إلى كربلاء فدُفن في حجرةٍ بجانب الباب الجديد المسمّى بالباب السلطانيّ، على يسار الداخل إلى الصحن الشريف، وقد تجاوز عمره الستّين.
وكان عالماً فقيهاً، أُصوليّاً رجاليّاً، أديباً حافظاً للشعر العربيّ، حاوياً لجملةٍ من الفنون، هاجر إبّان الطلب من طهران إلى النجف الأشرف، وأخذ عن الشيخ مشكور الحولاويّ، والشيخ عيسى زاهد، وصاحب الجواهر، ورجع بعد إجازته إلى طهران فرأس وتصدّر فيها، وتقدّم عند الشاه ووزرائه، وحصل له القبول عند الخاصّة والعامّة، ثمّ خرج منها بأهله وسكن كربلاء سنة 1280 ه، و فوّض ناصرالدين شاه إليه عمارة المشاهد في كربلاء والكاظميّة وسامراء، وأقام على تذهيب القبّة في سامراء وبناء الصحن وزخرفته وتوسعة الحرم الحائريّ.
وكان جمّاعاً للكتب خصوصاً المخطوطة منها، وله من ذلك مكتبةٌ نفيسةٌ أوقفها، وقد