242ولد في كربلاء ونشأ بها، وولج أندية العلم وحلقات التدريس فتتلمذ على والده الشيخ أحمد، كما تتلمذ على الشيخ أحمد بن عبد الله بن الحسن بن جمال البلاديّ البحرانيّ المتوفّى سنة 1137 ه، والمحقّق الشيخ حسين المتوفّى سنة 1171 ه، والشيخ عبد الله بن علي بن أحمد البلاديّ البحرانيّ المتوفّى سنة 1148 هوغيرهم وتلامذته كثيرون.
اشتهر ذكره وذاع صيته، وصنّف ما يقرب من 45 كتاباً أهمّها: (الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة )، و (لؤلؤة البحرين في الإجازة لقرّة العين )، و (الكشكول) وغيرها. وكانت وفاته في كربلاء يوم السبت رابع ربيع الأول من عام 1186 هعن عمرٍ ناهز الثمانين، ودُفن في الحضرة الحسينيّة في الرواق الشرقيّ الذي دفن فيه - فيما بعد - الآغا باقر البهبهانيّ.
ورثاه جمعٌ غفيرٌ من الأدباء، منهم السيّد محمّد الشهير بالزينيّ البغداديّ الحائريّ بقصيدة مطلعها:
ما عذرُ عيني بالدما لا تذرفُ
وحشاشةٍ بلظى الأسى لا تتلفُ
وأرّخ عام وفاته بقوله:
فقضيت واحد ذا الزمان فأرّخوا
(قد حنّ قلب الدين بعدكَ
1186 ه
ذكره جمعٌ غفيرٌ من المؤرّخين في تصانيفهم.
القرن الثالث عشر الهجري
الآغا باقر البهبهانيّ
لم تفقد مدينة كربلاء مكانتها العظمى وسيطرتها الدينيّة والعلميّة والأدبيّة حتّى القرن الثاني عشر الهجري؛ فقد كانت مركزاً ثابتاً للحضارة، ونالت القدح المعلّى، والمكانة السامية، وبلغت ذرى عزّها الشامخ، ومجدها السامق، وطفحت بأعلام الأمّة الإسلاميّة، وأفذاذ المحقّقين، وانتعشت حركة الفكر فيها إبّان ذلك العصر، وأخذت الأبصار تشخص إلى