232
فضليّ بن فضوليّ
كان أحد أفاضل الأدباء في أواخر القرن العاشر الهجري، ترعرع في أحضان الفضل والأدب، وكان أديباً رقيق الطبع، مليح السبك، عذب اللفظ، برع في النظم بالتركية والفارسيّة والعربيّة، لقّبه معاصره روحي البغدادي ب- : (مؤرّخ الكون)
وذكره عبّاس العزّاوي قائلاً: فضلي هذا ابن سابقه ونعته عهدي البغداديّ بقوله: صافي الذهن، مستقيم الذكاء والطبع، لا يزال مشغولاً في علوم الظاهر، معتزلاً في زاويةٍ بقناعةٍ تامّةٍ، أخذ بنواحي الشعر في اللغات الثلاث، وله مهارةٌ في المعمّى، وقدرةٌ معجزةٌ في التواريخ، وأبياتٍ عشقيّةٍ فريدةٍ، جاذبةٍ آخذةٍ بمجامع القلوب، وأورد له أمثلة لا محلّ لإيرادها.
والمفهوم أنّه لا يزال حيّاً عند تحرير التذكرة (كلشن شعراء)، ومن تذكرة عهدي البغداديّ وتاريخ بناء الجامع (كذا) المرادية سنة 978هأنّه لا يزال حيّاً إلى هذه السنة، والملحوظ أنّه بقي إلى ما بعد وفاة عهدي البغداديّ.
والتراجم قليلةٌ في بيان أحواله، وقد تحرّينا مراجع عديدةً فلم نظفر ببغية في تاريخ وفاته، 1 ويغلب على الظنّ أنّ الشاعر فضلي مات بعد سنة 1014 ه 2، ودُفن مع والده في مقبرة الدرويش عبد المؤمن دده.
كلامي (جهان دده)
وهو أحد أدباء هذا القرن، شاعرٌ متصوّفٌ، عُرف بفصاحة اللسان وبلاغة المنطق، عاصر جمعاً من أدباء المتصوّفة، كروحي البغداديّ، ومحيطيّ، وفضوليّ، وفضليّ، وبرع في النظم بالتركيّة والفارسيّة والعربيّة.