201أفضل نائب كربلاء الأسبق، والدكتور مهدي هاشم النوّاب، والمرحوم محمّد حسين خان سكرتير دار الاعتماد الشرقيّ في بغداد وغيرهم.
خان العطشان
ذكر الرحّالة الفرنسيّ تافرنيه ضمن رحلته للعراق في القرن السابع عشر الميلادي وصفاً مسهباً لهذا الخان نُقل إلى العربية، وهذا نصّه: قد يكون هذا القصر الذي اكتشفه تافرنيه: (خان العطشان) وهو بناءٌ قديمٌ ترى أطلاله ورسومه في البادية غربيّ الفرات على نحوٍ من ثلاثين كيلو متراً من جنوب غربيّ كربلاء، وهو على حدّ وصف رحّالتنا مبنيٌّ بالآجر، وما زالت كثيرٌ من جدرانه وأقواسه وبعض عقّاداته ترى إلى يومنا هذا، وإن كانت قد تشعّثت وتصدّعت. والذي نميل إليه أنّ لهذا البناء صلةً بالموقدة (الموجدة)، وهو منارٌ تبعد عنه مسيرة ساعتين إلى الشمال الغربيّ.
إنّ هذه المباني التي ترى بقاياها منثورةً في طفّ البادية، كانت فيما مضى مسالح ومعاقل وحصوناً ومناور للدولة الفارسيّة تقيها شرّ هجمات دولة الروم. وقد وصفت الآنسة المس بيل خان، العطشان وصفاً أثرياً دقيقاً في كتابها الموسوم.
G.L. Bell: palace and mosque at /ukhider (oxford, 1914 pp 14-43 ).
وعنيت بتخطيط البناء وتصوير بقاياه في اللوحات 46 - 52 من الكتاب المذكور.
أمّا أصل البناء وتاريخه فلم تتطرّق إليه المؤلّفة. 1
وفي رواية أخرى: إنّ موقع هذا القصر بين موقدة وبين الكوفة (قصر العطشان) المسمّى بهذا الاسم في العصر الحاضر، وهذا القصر هو واسطة بين القصر الأوّل وبين الكوفة؛ لإخبار مَنْ في الكوفة بالإنارة حسب العادة القديمة، وسُمّي بالعطشان لانطماس منابع مائه. 2