200يتّضح لنا ممّا تقدّم: أنّ قصر الأخيضر من أهمّ الآثار التاريخيّة في العراق، وقد اختلفت الآراء في سبب وجوده في هذه المنطقة العزلاء. وممّا ذكر عنه أنّه كان ملتقى لرؤوس إخوان الصفا فيه، فكانوا يقصدونه من أجل اجتماعاتهم ويضعون رسائلهم.
والأخيضر يحتفظ بكثيرٍ من مزاياه ومن هندسته ومن معالمه، وقد مُهّد الطريق إليه من كربلاء مؤخّراً، وسهُل النقل إليه في طريقٍ معبّدٍ، وأصبح قبلةً للسكّان والسوّاح الأجانب وغير الأجانب. وفي الآونة الأخيرة بذلت الحكومة العراقيّة اهتماماً ملحوظاً في إصلاح بعض جوانب القصر، وإعداد ما يلزم من رسائل كإنشاء دارٍ للاستراحة توفّرت فيها المتطلّبات الضروريّة.
قلعة النوّاب
أثرٌ تاريخيٌّ يقع في الجنوب الشرقيّ من كربلاء على بعد 4 كيلو مترات شيّده نوازش علي خان الكبير ابن علي رضا خان النوّاب اللوهوريّ من القزلباش، وذلك في عام 1296 ه .
وكان هذا الرجل من الشخصيّات المرموقة في الهند ومن الأثرياء، ويُعرف بالنوّاب، وبعد أن أتمّ بناء القلعة المذكورة سافر إلى سامراء وقضى فيها ردحاً طويلاً من الزمن في خدمة الميرزا حسن الشيرازيّ، العالم المبرز في عصره، وعاد بعدها إلى كربلاء بعد وفاة السيّد المجدّد الشيرازي، ومكث فيها فترةً من الزمن إلى أن وافاه الأجل، ودُفن في مقبرةٍ خاصّةٍ له في صحن الحسين، ولا تزال تُعرف القلعة المذكورة باسمه.
وعلى أثر سفر أسرة النوّاب المذكور إلى الهند أوكل أمر الأملاك العائدة لها إلى رئيس وكلائها وهو محسن خان القندهاريّ الذي كان يمتّ بصلةٍ إلى النوّاب المذكور، والعقب منه في كربلاء يُعرف بآل النوّاب.
ومن هذه الأسرة المحترمة معاون دائرة الاستخبارات للشرق الأوسط في السفارة البريطانيّة، كما كان نائباً للحاكم العسكريّ في كربلاء، ومنهم النطاسيّ البارع الدكتور حسن