199وأمّا (هوسفيلد) فقال: يجب أن يكون من مباني أوائل القرن الثالث للهجرة؛ لأنّه وجد شبهاً في ريازة الأخيضر وريازة سامراء. 1
ونشر البحّاثة توفيق الفكيكي بحثاً مسهباً في مجلة (المقتطف) المصرية باسم (قصر الأخيضر في التاريخ) عندما كان الحاكم المنفرد في كربلاء سنة 1935م - 1936م، وقد اعيد نشره في العدد الخاص من ملحق جريدة (الأخبار) البغدادية، ويستخلص رأيه بالقول: إنّ قصر الأخيضر هو (دومة الجندل)، وإنّ مشيّده هو (أكيدر)، وإنّ عصر تشييده هو العصر الأوّل من تاريخ الإسلام، وفي عهد الخليفة الأوّل من الخلفاء الراشدين وليس هناك أية شبهةٍ أو تضليلٍ. 2
وهناك بحثٌ موسّعٌ آخر عن حصن الأخيضر وموقعه وأهميّته التاريخيّة، نقتبس منه ما يخصّ وصف القصر:
يتألّف قصر الأخيضر من حصنٍ كبيرٍ، داخله قصرٌ فخم، وبجانبه بنايةٌ محصّنةٌ منفصلةٌ عن البناية الأصليّة.
الحصن مربّع الشكل، يبلغ طول كلّ ضلعٍ من أضلاعه 17 متراً، أمّا القصر فمستطيل الشكل يبلغ عرضه 80 متراً وطوله 110 متراً، ويوجد في مدخل هذا القصر دهليزٌ فخمٌ يعلوه طاقٌ مرتفعٌ.
أمّا الجامع فيقع في الجهة الغربيّة من الدهليز، وجدرانه الخارجية مجهّزةٌ بسلسلة أبراجٍ من جهاتها الأربع، والأبراج الكائنة في الزوايا تستوقف الأنظار أكثر من غيرها بطبيعة الحال، غير أنّ البرجين الواقعين في وسط الجهتين الشرقيّة والغربيّة يحتويان على آثارٍ معماريّةٍ أهمّ من جميعها. 3