179تعتبر كربلاء من أقدس وأشهر المدن الإسلاميّة الكبرى؛ إذ يؤمّها ملايين الزائرين من جميع الأقطار الإسلاميّة وغيرها لزيارة مرقدي الإمام الحسين بن علي وأخيه العبّاس(عليهما السلام) وباقي الآثار التاريخيّة فيها.
فإلى جانب هذين المرقدين المقدّسين تحتضن كربلاء عدّة مزاراتٍ مقدّسةٍ وقبور أساطين العلم، ومقاماتٍ رفيعة الشأن بأسماء الأئمّة الأطهار؛ فمن بين هذه المراقد التي تُزار:
مرقد السيد إبراهيم المجاب
والسيّد إبراهيم هو ابن السيّد محمّد العابد المدفون في شيراز، ابن الإمام الهمام موسى بن جعفر(ع)، يقع مرقده الشريف في الزاوية الشماليّة الغربيّة من الرواق المعروف باسمه في الروضة الحسينيّة، وعليه ضريحٌ لطيفُ الصنع من البرونز.
لقد أجمع المؤرّخون وعلماء النسب: أنّ السيد إبراهيم المجاب الضرير الكوفيّ هو أوّل فاطميٍّ انتقل إلى الحائر الحسينيّ، وآثر الاستيطان فيه بعد حادثة مقتل المتوكّل في أيّام ابنه المنتصر العباسي وذلك سنة 247 هجرية، أي في منتصف القرن الثالث الهجريّ؛ ولذا يلقّب ابنه الأكبر بمحمد الحائريّ، وهو الجدّ الأقدم للسادات (آل فائز) المعروفين اليوم في كربلاء ب- (آل طعمة، وآل نصر الله، وآل ضياء الدين، وآل تاجر، وآل مساعد، وآل سيّد أمين)
ذكرها العلاّمة السيّد محسن الأمين في موسوعته قائلاً: عن كتاب عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب للسيّد الشريف النسّابة أحمد بن عليّ بن الحسين أنّه قال: وأمّا إبراهيم