112بضمنهم كان إينايج أغلان، وجلال حميد، وسيّد خواجة ابن الشيخ علي بهادر، و ظفر بالسلطان أحمد في كربلاء ومعه مئتي فارس من أعوانه وأتباعه وأهل حرمه.
فالتحم القتال بين الفريقين في أرض كربلاء وأخذوا يرشقون الواحد بالآخر بالنبال، فتطايرت السهام والنبال فيما بينهم، فانتهز ابن أويس انشغال الطرفين في الحرب فولّى هارباً إلى مصر محتمياً بالسلطان برقوق بعد أن ترك ذخائره ونفائسه وأمواله الباقية ورجاله في سهل كربلاء.
أمّا الأمير عثمان بهادر بعد دحره رجال ابن أويس وأسرهم وجد بينهم زوجة السلطان ونجله علاء الدين، ونديم السلطان عزيز بن أردشير الإسترابادي مؤلّف كتاب (بزم و رزم)؛ أمّا أمراء تيمورلنك بعد استيلائهم على خزائن السلطان توجّهوا قاصدين زيارة مرقد أبي عبد الله الحسين(ع) يتبرّكون به و يستجمعون قواهم، وبعد فراغهم من مراسيم الزيارة أجزلوا بالنعم والهدايا على السادة العلويِّين الملازمين لقبر أبي عبد الله الحسين(ع)، ثمّ رحلوا عن كربلاء بعد أن مكثوا فيها بعض يوم 1.
ويؤيّد هذا الحادث ما ذكره عليّ ظريف الأعظميّ في كتابه (مختصر تاريخ بغداد) 2.
حادثة مولىعليّ المشعشعيّ في كربلاء (858 ه )
كان مولى علي بن محمّد بن فلاح المشعشعي من الذين يعتنقون مبدأ المغالاة بالإمام علي(ع) ويعتقدون بألوهيته، تولّى الحكم في حياة أبيه محمّد بن فلاح، وقاد الجيوش بنفسه واحتلّ كثيراً من الأراضي الواقعة في خوزستان حتّى جاء إلى أواسط العراق وتمكّن منها، واشترك في حرب البصرة.
لقد جمع مولى عليّ رهطاً من أصحابه يقدّرون حوالي خمسمئة شخصٍ، وسلب كسوة الكعبة، وحاصر المدينة المنوّرة وقتل عدداً كبيراً من سكانها داخل الحرم الشريف، ثمّ توجه لمحاربة جيش