111
و ما درى أو كانَ في تلاه
هجمات جيش تيمور لنك على كربلاء
ذكر محمّد مير خواند شاه في كتابه (روضة الصفا في سيرة الأنبياء والملوك والخلفاء) في المجلد السادس تفصيل هذا الحادث، فقال: إنّ الأمير تيمور كوركان بعد فتحه إيران كان همّه محصوراً في مناجزة السلطان أحمد الجلائري، وبعد رفضه لهداياه سار بجيشه نحو بغداد، وكان السلطان أحمد قد استطلع الخبر فأخذ أهبته وعبر دجلة إلى الجانب الغربيّ، وحمل معه جميع أثقاله وكنوزه وخيله وجنده وأهل حرمه، ولمّا كان صبيحة يوم الثلاثاء عشر شوال سنة 795 هدخل الجانب الشرقيّ من بغداد الأمير عثمان بهادر وطلائع جيش التحرير.
وكان السلطان أحمد في الجانب الغربيّ، وقد أمر برفع الجسر وغرق السفن، ولكنّ قواد تيمور تمكّنوا من عبور نهر دجلة إلى الجانب الغربي، أمّا السلطان أحمد فرّ إلى الحلّة للاحتماء بها، ولكن جيش تيمور تبعه، وفي الطريق التمس القوّاد من الأمير تيمور الرجوع إلى بغداد وهم يكفونه تعقيب ابن أويس، فرجع تيمور إلى بغداد، وواصل قوّاده تعقيب ابن أويس، ولمّا استطلعوا خبره عرفوا أنّه التزم طريق كربلاء إلى مصر.
أمّا ابن أويس لمّا عرف أنّ الحلّة لا تحميه تركها وترك بها معظم نفائسه وذهب إلى النجف ومنها إلى كربلاء، فأعقبه الأمير عثمان بهادر مع خمسةٍ وأربعين رجلاً من أمراء الجيش