108وأخذوا مَنْ معه، وكان ذلك سنة 354 ه 1، غير أنّ عضد الدولة أبي شجاع فناخسرو سار إليه بجيشٍ يُقارب العشرة آلاف فارسٍ، فهجم على عين التمر وحاصر قلعتها مدّةً من الزمن فرّ خلالها ضبّة قافزاً بجواده من أعلى سور القلعة، واستولى عضد الدولة على القلعة المذكورة، وأخذ أهلها أُسارى إلى كربلاء، وأرجع أهالي كربلاء الموجودين في أسر ضبّة إلى مدينتهم، وعيّن عضد الدولة أحد العلويِّين رئيساً لعين التمر يدير شؤونها، كما يوضّحه العلاّمة الشيخ محمّد السماوي في أُرجوزته بقوله:
و الحارث الرابع نهب الأسديّ
وذكر ابن الأثير في الكامل أيضاً: أرسل عضد الدولة سرّيةً إلى عين التمر وبها ضبّة بن محمّد الأسديّ، وكان يسلك سبل اللصوص وقطّاع الطريق، فلم يشعر إلاّ والعساكر معه، فترك أهله وماله، فنجا بنفسه غريباً، وأخذ ماله وأهله وملك عين التمر، وكان قبل ذلك قد