291
الراكعة الساجدة التي شرفت بقبرها قرية راوية شقيقة السبطين وبضعة البضعة المحمدية والجوهرة الاحمدية الفاطمية العلوية ورابطة عقد التولية السرمدية من خصها الله تعالى بالكرامة الابدية السيدة الجليلة ام كلثوم زينب الكبرى بنت اسد الله الغالب الامام الجليل امير المؤمنين ابي الحسنين علي بن ابي طالب كرم الله تعالى وجهه ورضي الله عز وجل عنهما وعن اصحاب رسول الله اجمعين. ويصرف على عمارة اماكنها وتنوير قريتها ثم على تنوير المسجد والمزار والمنارة المعمورين بذكر الله تعالى الذين جددهما الواقف المومى إليه ثم على خدام ذلك وأرباب شعائره ثم على المتولي والناظر الآتي ذكره ان يقبض ربع الوقف ويصرفه على عمارته وإصلاحه وما فيه سبب النماء والمزيد لأجوره وفي الجهات المعينة بحسب الحال على ما يرى الناظر في ذلك الوقف ولا يدخل عقد على عقد حتى ينقضي العقد الاول ولا يؤجر ذلك من مفلس ولا متشدد وشرط الوقف ان له ان يغير ما شاء من الادخال والاخراج والزيادة والنقصان والاعطاء والحرمان بما يراه وأن يقرر فيه من يشاء ويخرج من يشاء كل ذلك راجع إلى رأيه ولأولاده وذريته من بعده على الترتيب الآتي ذكره:
وإن خاس الوقف في سنة من السنين عن المعروفات المذكورة فليستدين المتولي المزبور على المستقبل ويصرف بحسب ما يراه وهذا الوقف لا يداخله حاكم ولا محاسب في توجيه وظيفة او في محاسبة بل المفوض هو الناظر والمتولي من ذرية الواقف، وسلم الواقف وقفه المشار إليه إلى ولده الشريف على المزبور بعد ما جعله شريكاً له في امر التولية والنظر ليتم امر التسجيل فتسلمه من والده التسليم الشرعي.
وبعد أن تم هذا الوقف بشروطه لدي قاضي القضاة مصطفى افندي بن المرحوم مصطفى افندي بشهادة شهوده وصريح اعتراف الواقف ثبوتاً شرعياً اراد الواقف المومى اليه ان يرجع وقفه المذكور ويرده إلى ملكه متمسكاً بعدم لزوم الوقف على قول الامام ابي حنيفة نعمان بن ثابت الكوفي فعارضه المتولي المشار اليه متمسكاً بصحة الوقف ولزومه على رأي ابي يوسف ومحمد وترافعا إلى قاضي القضاة المومى اليه فنظر في ذلك ورأي الرجحان إلى جانب المتولي فاستخار الله كثيراً واتخذه هادياً ونصيراً وحكم بصحة الوقف ولزومه والعمل بشرائطه ونفذه على قول الامامين عالماً بالخلاف والاختلاف بين الائمة الاسلاف حكماً شرعياً مسؤولاً فيه مستوفياً بشرائطه الشرعية وكان ذلك في آخر ربيع الاول سنة ثمان وستين وسبعمائة سنة 768 ه- وكتب بأعلى كتاب الوقف المذكور شهادات