74الخَسَّاف المتهوِّر في عارم؟!». 1
قال ابن حجر معلقا على كلام لابن حبان: «وهذا الذي ذهب إليه ابن حبان من أنّ الرجل إذا انتفت جهالة عينه كان على العدالة إلى أن يتبيّن جرحه، مذهب عجيب. والجمهور على خلافه وهذا هو مسلك ابن حبان في كتاب الثقات الذي ألفه». 2
قال ابن حبان في ترجمة الفزع: «شهد القادسية، يروي عن المقنع، وقد قيل: أنّ للمقنع صحبة، - يقول - ولست أعرف فزعاً ولا مقنعاً ولا أعرف بلدهما، ولا أعرف لهما أباً، وإنّما ذكرتهما للمعرفة لا للاعتماد على ما يرويانه». 3
قال الشيخ الألباني في مقدمته لصحيح موارد الظمآن، معلقا على ما سبق: «وهذا نصٌّ هامٌّ جداً جداً، وشهادة منه - لا أقوى منها - على أنّ كتابه الثقات ليس خاصاً بهم، وإنّما هو لمعرفتهم، ومعرفة غيرهم من المجهولين والضعفاء، ونحوهم. غير أنّ هذا النصّ زاد عليه أنّه أعلمنا أنه يذكر هؤلاء للمعرفة، لا على أنّهم من الثقات الذين يحتجّ بخبرهم عنده». 4
وقال أيضا: إنّ ابن حبان متساهل في التوثيق، فإنّه كثيراً ما يوثّق المجهولين، حتى الذين يصرح هو نفسه أنّه لا يدري من هو، ولا من أبوه!. 5
وقال ابن عبد الهادي: وينبغي أن ينتبه لهذا، ويعرف أنّ توثيق ابن حبان للرجل بمجرد ذكره في هذا الكتاب من أدنى درجات التوثيق. 6
وبعد ما ذكر فلا يجوز الاحتجاج بتوثيق ابن حبان للسلمي.