199يحوي عرفانية خاصة قلّ نظيرها حيث يغبط الناس الإمامية عليه!
وإذا رجعنا للإمام الباقر(عليهالسلام) فينبغي مقارنة رواياته بما رواه أحد معاصريه، وليكن مثلاً عامر الشعبي، فعلى افتراض صحّة ما قاله من أنّ أصحاب الكتب التسعة قد رووا عن الإمام الباقر(عليهالسلام) مائتين وأربعين رواية، نراهم يروون عن عامر الشعبي - ولا علاقة له بعترة النبي من قريب ولا من بعيد - له في الكتب التسعة ألف ومائة وأربعين رواية! أي قرابة خمسة أضعاف ما رووا للباقر(عليهالسلام)! ولكنّ الإمامية هم الذين تمسّكوا بالعترة ورووا الكثير عن الامام الباقر(عليهالسلام)، فمسنده -(عليهالسلام) لعزيز الله العطاردي يقع في خمسة أجزاء كبيرة ويضمّ أكثر من ثلاثة آلاف رواية عنه(عليهالسلام).
قال: «نأتِ الآن إلى مرويات ذاك الإمام الفذّ جعفر الصادق(رحمةالله ورضي عنه)، فهي في الكتب التسعة مائة وثلاث وأربعين رواية...وقد أخرج أصحاب الكتب الستة المعتمدة عند أهل السنة، مسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه، للإمام جعفر الصادق عدا البخاري، فقد أخرج له حديثان في الأدب المفرد».
هذا الإمام الذي ملأ علمه الشرق والغرب رووا له مائة وثلاث وأربعين رواية! فكم رووا للزهري وهو من معاصري الإمام؟! حين نرجع للكتب التسعة نجد أنّهم رووا عن الزهري أكثر من أربعة آلاف وخمسمائة رواية!! 1