161أمتّي»: وأنا أجزم بأنّ حديث الحوض في معاوية وأصحابه! 1
وقال المحقق القدير حسن السقاف في تفسيره لحديث الحوض: وهذا محمول عند جماعة من الأئمة وأكابر من محققي العلماء على أنّ هؤلاء هم رؤوس القوم الذين قاتلوا سيدنا علياً ونازعوه الخلافة والأمر. 2
تصديق الأمراء
رُوي عن ابن عمر أنّ رسول الله(صليالله عليه وآله وسلم) قال
:«سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما لا يفعلون، فمن صدّقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منّي ولست منه ولن يرد علي الحوض». 3
لقد جعل النبي(صليالله عليه وآله وسلم) تصديق الأمراء الذين يأمرون بما لا يفعلون وإعانتهم على ظلمهم سبباً لعدم الورود على حوضه ليكون مصيرهم جهنم. ولقد حفل التاريخ الإسلامي بهذا النوع من الأمراء والحكام، والنبي لم يقل سيكون في زمن ما او في آخر الزمان،وإنّما عبر بأنّه «
سيكون عليكم » وما أكثر الناس في عصر الصحابة والتابعين الذين التحقوا بركب السلاطين والحكام وخدموهم!
إنّ تعبير النبي بقوله «
سيكون عليكم » دليل على أنّ المذكورين سيكونون أمراء وحكام في زمن الصحابة، ولا شك في أنّ معينهم ومصدقهم من أهل النار، فمصير هؤلاء الحكام لا يختلف عن متبعيهم، فمن هؤلاء الأمراء والحكام الذين عناهم النبي؟! وهل التزم ابن عمر راوي الحديث بما قاله النبي(صليالله عليه وآله وسلم)؟!
روى مسلم عن نافع أنّه قال: جاء عبدالله بن عمر إلى عبدالله بن مطيع حين كان من امر الحرة ما كان زمن يزيد بن معاوية، فقال: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة، فقال: إنّي لم آتك لأجلس، أتيتك لأحدثّك حديثاً سمعت رسول الله(صليالله عليه وسلم) يقوله.