150لقد شهد جابر بن عبدالله الأنصاري(رضوان الله عليه) بأنّ أصحاب النبي غيروا وبدلوا، ولم يستثنِ إلا واحداً منهم!
روى الحاكم عن يوسف بن مهران قال: كنّا مع جابر بن عبدالله(رضى الله عنهما) فقال جابر: إذا سرّكم أن تنظروا إلى أصحاب محمد(صليالله عليه وسلم) الذين لم يغيروا ولم يبدلوا فانظروا إلى عبدالله بن عمر، ما منّا أحد الا غيّر!! 1
تحذيرات النبي
رُوي عن أبي هريرة عن النبي(صليالله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «
إنكم ستحرصون - أيها الصحابة - على الامارة وستكون ندامة يوم القيامة ». 2
إن كانت هناك ندامة يوم القيامة، فلا شكّ في أنّها تودي بصاحبها إلى النار، والملفت أنّ النبي يوجّه كلامه مباشرة لأصحابه وفيهم أبو هريرة كما يبدو.
رُوي في صحيح البخاري عن أسامة(رضيالله عنه) أنّه قال: أشرف النبي(صليالله عليه وسلم) على أطم من آطام المدينة فقال: «هل ترون ما أرى؟ إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر»؛ 3
قال النووي في شرحه: والتشبيه بمواقع القطر في الكثرة والعموم أي أنّها كثيرة وتعمّ الناس لا تختصّ بها طائفة، وهذا إشارة إلى الحروب الجارية بينهم كوقعة الجمل وصفين والحرة ومقتل عثمان ومقتل الحسين(رضىالله عنهما) وغير ذلك. 4
روى البخاري عن عقبة بن عامر أنّ النبي(صليالله عليه وآله وسلم) خرج يوماً فصلّى على أهل أُحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر، فقال:
«إنّي فرط لكم وأنا شهيد