133
أنا فلان بن فلان
رُوي عن حمزة بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: سمعت النبي(صليالله عليه وسلم) يقول على هذا المنبر:
«ما بال رجال يقولون إنّ رحم رسول الله(صليالله عليه وسلم) لا تنفع قومه، بلى والله إنّ رحمي موصولة في الدنيا والآخرة، وإنّي أيها الناس فرط لكم على الحوض، فإذا جئتم قال رجل: يا رسول الله أنا فلان بن فلان، وقال أخوه: أنا فلان بن فلان»، قال لهم: «أما النسب فقد عرفته، ولكنّكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقرى». 1
من أصحابي من لا يراني
رُوي عن أم سلمة أنّها قالت دخل عليها عبدالرحمن بن عوف فقال: يا أمه قد خفت أن يهلكني كثرة مالي، أنا أكثر قريشاً مالاً؛ قالت: يا بني فأنفق فإنّي سمعت رسول الله(صليالله عليه وسلم) يقول: «إنّ من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه»، فخرج فلقي عمر فأخبره، فجاء عمر فدخل عليها فقال لها: بالله منهم أنا؟! فقالت: لا ولن أبرّيء أحداً بعدك. 2
قال القرطبي بعد أن أورد حديث: «رهط من أصحابي فيجلون عن الحوض... إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقري»: والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، فمن بدّل أو غيَّر أو ابتدع في دين الله ما لا يرضاه الله ولم يأذن به الله، فهو من المطرودين عن الحوض المبتعدين منه المسودي الوجوه. 3
شرّاح الحديث
فسّر العلماء من أهل الحديث وغيرهم هؤلاء المساقين إلى النار بأنّهم المنافقون والمرتدون أو أصحاب الكبائر، لكنّهم ذكروا هذا دون دليل يُستند عليه بعيداً عن