113
الدليل العاشر
رُوي عن معاذ أنّه قال: أوصاني رسول الله(صليالله عليه وسلم) بعشر كلمات، قال
:«لا تشرك بالله شيئاً وإن قتلت وحرقت، ولا تعقنّ والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تتركنّ صلاة مكتوبة متعمداً فإنّ من ترك صلاة مكتوبة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله، ولا تشربنّ خمراً فإنّه رأس كلّ فاحشة، وإياك والمعصية فإنّ بالمعصية حلّ سخط الله عزّ وجلّ، وإياك والفرار من الزحف وان هلك الناس». 1
قال فيه الألباني: وجملة القول إنّ الحديث بهذه الطرق والشواهد صحيح بلا ريب. 2
من ترك صلاة مكتوبة عمداً - حتى لو كان معاذ البدري - فقد برئت منه ذمة الله، ولو عصى معاذ ربّه لحلّ عليه سخط الله حتى لو رضي الله عنه في آية أو آيتين، وإن شهد بدراً والرضوان والحديبية!!
الدليل الحادي عشر
روى البخاري عن عروة بن الزبير أنّه أخبره أنّ المسور بن مخرمة أخبره أنّ عمرو بن عوف - وهو حليف لبني عامر بن لؤي وكان شهد بدراً مع النبي(صليالله عليه وسلم) - أنّ رسول الله(صليالله عليه وسلم) بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها وكان رسول الله(صليالله عليه وسلم) هو صالح أهل البحرين وأمّر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافوا صلاة الفجر مع النبي(صليالله عليه وسلم) فلمّا انصرف تعرضوا له، فتبسم رسول الله(صليالله عليه وسلم) حين رآهم ثم قال:
«أظنكم سمعتم أنّ أبا عبيدة قدم بشئ؟»، قالوا أجل يا رسول الله، قال:
«فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكنّي أخشى أن تبسط عليكم الدنيا