42
الاسلام بدرجة، والتقوى فوق الإيمان بدرجة، واليقين فوق التقوى بدرجة، وما قسم في الناس شيء أقلّ من اليقين» 1 .
وعن يونس، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الإيمان والاسلام؟ فقال:
«قال أبو جعفر عليه السلام : إنّما هو الإسلام، والإيمان فوقه بدرجة، والتقوى فوق الإيمان بدرجة، واليقين فوق التقوى بدرجة، ولم يقسم بين الناس شيء أقلّ من اليقين»، قال: قلت فأيّ شيء اليقين؟ قال: «التوكل على الله، والتسليم لله، والرضا بقضاء الله، والتفويض إلى الله»، قلت: فما تفسير ذلك؟ قال: «هكذا قال أبو جعفر عليه السلام » 2.
ويبدو واضحاً أنّ هذا النوع من اليقين ليس من الأمور التي يتمكّن كلّ أحد من وعيها وإدراكها، فلم يشأ الإمام الرضا عليه السلام تفسير اليقين أكثر من ذلك، حتّى لمثل (يونس) الذي هو من أجلاّء أصحابه عليه السلام ، بل تركه على غموضه وإبهامه، وما ذلك إلّا لصعوبة استيعابه فيما لو أوضحه وفسّره؛ لأنّه نوع آخر من اليقين غير حاصل من مجموع مقدّمات برهانية.
والحاصل أنّ اليقين الذي هو شرط من شروط الإمامة لا يحصل إلّا برؤية الملكوت، والملكوت هو الوجه الآخر للأشياء.