69المطلق و من هنا تعرف ما في كلام صاحب المستمسك في المقام (لانتفاء الاستطاعة بلزوم المبادرة كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى من انّ وجوب الواجب إذا كان مانعا عن القدرة كان رافعا للاستطاعة) و ذلك لعدم انتفاء الاستطاعة بلزوم المبادرة و عدم ممانعة وجوب الواجب عن القدرة كما أوضحناه.
المسئلة الأربعون لا فرق فيما ذكر من عدم وجوب الحجّ على المملوك
و عدم صحّته إلاّ بإذن مولاه و عدم اجزائه عن حجّة الإسلام إلاّ إذا انعتق قبل المشعر بين القنّ و المدبّر و المكاتب و أمّ الولد لإطلاق الأدلة و فتوى الأصحاب و لا اشكال فيه ظاهرا و أما المبعّض فالظّاهر انه لا يصدق عليه الحرّ لانّه يطلق على من كان بتمامه حرّا و لا المملوك أيضا لأنّه أيضا يطلق على من كان بتمامه مملوكا و لكنّ الظّاهر انّ الحرّية ليست شرطا في لسان الدّليل بل العمومات انّما تعلّق على النّاس في قوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ و لكن دليل المخصّص انّما يدلّ على خروج العبد و المملوك عن هذا العموم في قولهم (ع) و لا يجب على المملوك و هو ظاهر في من كان بتمامه مملوكا فمجموع العام و الخاص يدلاّن على وجوب الحجّ على النّاس الاّ من كان بتمامه مملوكا و عبدا فالمملوك المبعّض داخل في العام لا الخاصّ فيجب عليه حجّة الإسلام في نوبته إذا هاياه مولاه و كانت نوبته كافية لإعمال الحجّ.
و يمكن ان يكون هذا مراد العلاّمة الطّباطبائي أعلى اللّه مقامه الشريف في العروة الوثقى في قوله (و ان كان يمكن دعوى الانصراف عن هذه الصّورة) اي انصراف لفظ المملوك عن المبعّض لظهوره فيمن كان بتمامه مملوكا و حينئذ يمكن التمسّك بعموم أدلّة وجوب الحجّ على المبعّض كما لا يخفى ان قلت قال في الجواهر (و من الغريب ما ظنّه بعض النّاس من وجوب حجّة الإسلام عليه في هذا الحال ضرورة منافاته للإجماع المحكي من المسلمين الذي يشهد له التتبع على اشتراط الحرّية المعلومة عدمها في المبعّض انتهى كلامه) .
و حاصل كلامه انّ الإجماع منعقد على اشتراط الحريّة في وجوب الحج و الحرّ لا يصدق على المبعّض لانّه ظاهر فيمن كان بتمامه حرّا و على هذا فلا يجب عليه الحجّ مضافا