61عبد الله بن عباس، فقال: هل تدري من الرجل؟ قلت: لا، قال: علي بن أبي طالب، ولكنّها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير 1.
وقد صحّح سنده محقق تاريخ الطبري 2.
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه من طريق معمر، عن الزهري، قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، أن عائشة قالت: لما ثقل النبي (صلى الله عليه وسلم) واشتد وجعه استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي فأذّن له، فخرج بين رجلين تخط رجلاه الأرض، وكان بين العباس ورجل آخر، قال: عبيد الله بن عبد الله فذكرت ذلك لابن عباس ما قالت عائشة، فقال لي: وهل تدرى من الرجل الذي لم تسم عائشة؟ قلت: لا، قال: هو عليّ بن أبي طالب 3.
وعلى الرغم من حذف البخاري لما ورد في الذيل من قول ابن عباس: (عائشة لا تطيب لها نفساً) أو ما في معناه من الألفاظ الأخرى، لكن ذلك لا يؤثر في الأمر شيئاً؛ إذ إنّ قولها: (بين العباس ورجل آخر) ، وقول ابن عباس: (هو علي بن أبي طالب) ، واضحة الدلالة على أنّها لا تطيب نفساً لذكر الإمام(ع)، فقد قال ابن حجر في شرح رواية البخاري في صحيحه (لما وقف الزبير يوم الجمل): يريد الوقعة المشهورة التي كانت بين عليّ بن