78
عدم وجود أصل لها في الكتاب والسنّة:
هذا هو الأمر المهم الّذي يجب التركيز عليه في مقابل المتزمّتين حيث لا يميّزون بين البدعة لغةً وبينها شرعاً، فلو أمسك شخص إلى غسق الليل ناوياً به الصوم المفروض فقد ابتدع لغةً وشرعاً. إنّما الكلام إذا كان لعمله المحدَث أصل في الشريعة وإن لم يكن عليه دليل بالخصوص فلا يوصف بالبدعة.
وقال ابن حجر العسقلاني: والمراد بالبدعة: ما أحدث وليس له أصل في الشرع، وما كان له أصل يدلّ عليه الشرع فليس ببدعة. 1
قال ابن رجب الحنبلي: البدعة: ما أُحدث ممّا لا أصل له في الشريعة يدلّ عليه، أمّا ما كان له أصل في الشرع يدلّ عليه فليس ببدعة شرعاً وإن كان بدعةً لغةً. 2
وقال العلاّمة المجلسي: البدعة في الشرع: ما حدث بعد الرسول صلى الله عليه وآله، ولم يرد فيه نصّ على الخصوص