77البدعة هي إدخال ما ليس من الدين فيه، بزيادة أو نقيصة، وأنّ قول النبي صلى الله عليه وآله: «شرّ الأُمور محدثاتها»، ناظر إلى الأُمور المنسوبة إلى الدين وهي ليست منه، وأنّ الاستدلال بالحديث على ذمّ العادات المحدثة استدلال باطل، وإنّما يستنبط حكم المحدثات من ناحية الحلال والحرام من الكتاب العزيز والسنة النبوية.
بقي الكلام في القيدين الأخيرين أعني:
1. الإشاعة في المجتمع.
2. أن لا يكون هناك دليل في الشرع على جوازها لا بالخصوص ولا بالعموم.
الإشاعة ودعوة الآخرين إلى ما أحدث:
هذا هو أحد مقوّمات البدعة، فلو جلس في البيت وزاد أو نقص شيئاً في الدين فقد ارتكب أمراً حراماً لكن لا يوصف قوله أو فعله بالبدعة، لأنّ عمل المبتدعين عبر القرون -وأخصّ بالذكر عمل المشركين - لم يكن عملاً شخصياً في الخفاء بل كان مقروناً بدعوة الناس إليه كما لا يخفى.