712. أن لا يكون هناك دليل في الشرع على جواز الشيء، لا بالخصوص ولا بالعموم.
أمّا التعريف فتعلم صحّته من الآيات الذامّة لعمل المشركين وأحبار اليهود. وأمّا الشرط الأوّل فيقول: (قُلْ آللّٰهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّٰهِ تَفْتَرُونَ). 1فتدلّ على أنّ كلّ شيء إذا لم يأذن به ومع ذلك نُسب إليه سبحانه، يكون من مقولة الافتراء على الله.
وأمّا الثاني فقوله: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتٰابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هٰذٰا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ). 2فقولهم: (هٰذٰا مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ) ، صريح في أنّهم كانوا يتدخّلون في الشريعة الإلهية فيعرِّفون ما ليس من عند الله على أنّه من عندالله. وهذا يثبت أنّ الموضوع في هذه الآية وأمثالها هو البدعة في الدين لامطلقها.
وبذلك ظهر أنّ كلّ أمر مستحدث إذا لم يُنسَب إلى الدين وإلى ما أنزله الله فليس ببدعة، وإن اندرج في الحلال تارةً والحرام أُخرى.