68النبي أن يقول: يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي . أليس ذلك نداءً للصالحين ودعاءً لهم؟ فكيف علّم نبي التوحيد أُمّته بدعائه وندائه؟
والعجب أنّ عثمان بن حنيف علّم هذا الدعاء لشخص آخر كان يختلف على عثمان بن عفان في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلمّا علّمه ابن حنيف ذلك الدعاء وعمل بما فيه، قُضيت حاجته، عندما ذهب إليه. 1
مفاد قولهم: الدعاء مُخّ العبادة
وهناك من الوهابيين مَن يدلّس ويشوّش الأفكار ويقول بأنّ الدعاء يرادف العبادة، ويروي أنّ الدعاء مخّ العبادة، فدعاء الصالح بأيّ معنى كان، يكون عبادة.
وهذا من مغالطاتهم الواضحة فإنّ الدعاء تارة يستعمل في العبادة وأُخرى بمعنى الطلب، فهذا هو مؤمن آل فرعون يدعو قومه ويقول: (وَ يٰا قَوْمِ مٰا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجٰاةِ