91
مسلم في صحيحه من حديث عائشة ». 1
ومن انضمام لفظ أهل البيت(عليهم السلام) في حديث الثّقلين الى لفظ أهل البيت(عليهم السلام) في هذه الآية وفي حديث الكساء، نستنتج أنّ أهل البيت هم ذرية النّبيّ(ص) ولا يشتمل على نسائه، وقد أجاب على ذلك زيد بن أرقم استناداً إلى ما أخرجه عنه مسلم في قوله عندما سُئل: «
فقلنا من أهل بيته نساؤه؟ قال: لا وأيم الله إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ». 2
ويضيف القندوزي في ينابيع المودّة في الهامش التفاتة الى ما أخرجه مسلم من حديث زيد ابن أرقم قائلاً:
لعل المراد من أهل البيت الذي فس-ره زيد المعنى الأعم لهذه الكلمة ولكن مراد الرسول(ص) واضح كما صرح (ص) به مراراً في حديث الكساء والتنبيه للصلاة وكثير مما ورد في هذا الكتاب وغيره. فلا يمكن حمله الا على من أرادهم(ص) وهم: علي وفاطمة(عليهما السلام) وابناؤهما المعصومون(عليهم السلام). 3
اصطلاح «أهل البيت»(عليهم السلام)
اصطلاح أهل البيت استناداً إلى الروايات التي نقلنا بعضها، هو اسمٌ مختصٌّ لا يعمّ إلّا هؤلاء الخمسة، وهم النّبيّ(ص) وعلي وفاطة والحسن والحسين(عليهم السلام)، والمقصود من البيت في هذا الاصطلاح هو بيت النّبوّة لعدم اشتماله على نساء النّبيّ(ص) وكل من كان يسكن في بيت رسول الله(ص) مثل أم أيمن وفضة وغيرهما، ونقل السيوطي في الدّر المنثور رواية في هذا المعنى عند تفسيره للآية المباركة: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ
يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) 4 عن ابن مردويه عن أنس بن مالك وبريده أنّهما قالا: