24في آية الولاية والتي سيأتي ذكرها لاحقاً. وترتقي الإمامة الى مستوى أعلى من الصوم والصلاة، فإذا ترك الانسان واحدة من تلك الأصول والفروع، حدث له ثلم في اعتقاده الدّيني، ويصبح من حزب الشيطان، ونرى أيضاً أنّ الله(سبحانو تعالى) يبين لنا في القرآن الكريم أنّ كلّ إنسان يجب أن يكون عنده إمام يقتدي به ويُدعى بواسطته يوم القيامة وأنّ الإمامة ووجود إمام في كل عصر و زمان هو أمر واجب وأنّ الأرض يجب أن لا تخلو من إمام لقوله تعالى: (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ) 1، وأيضاً قوله تعالى: (إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ) 2 حيث أخرج الطّبري حول هذه الآية في تفسيره عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنّه قال:
لما نزلت: إِنَّمٰا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ ، وضع(ص) يده على صدره فقال: أنا المنذر ولكل قوم هاد، وأومأ بيده إلى منكب عليّ، فقال: «أنت الهادي يا عليّ، بك يهتدي المهتدون بَعْدي». 3
وبما أنّ الإنذار هو هداية مع دعوة، فالرسول(ص) هو مصداق المنذر الذي يمتلك الهداية والدعوة، وعلي(ع) مصداق الهادي من غير دعوة؛ وهذا الشمول لعلي(ع) في الآية بأنّه هو الهادي يجري على سائر الأئمة من أهل البيت(عليهم السلام)، لأنّ الآية تشير الى أنّ لكل قوم هادٍ في زمانهم ولا يمكن أن يكون الإمام علي(ع) هو الإمام الحي لكل عصر.
الإمامة في الروايات
وأما ما جاء في الروايات عن الأمامة، مما يؤيد لنا وجوب وجود إمام في كل عص-ر وزمان، هو ما أخرجه المتّقي الهندي في كنز العمال وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق وأبونعيم الأصبهاني في حلية الأولياء في باب علي بن أبيطالب(ع) والقندوزي في ينابيعالمودّة والسيوطي في جمع الجوامع بسندهم عن ابن عباس أنّه قال: