135وأخرج الثّعلبي في التفسير كالتالي:
قال ابن عباس، وقال السدي، وعتبة بن حكيم، وثابت بن عبد الله: إنّما يعني بقوله: (إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ...) عليّ بن أبي طالب(رضى الله عنه) مرّبه سائل وهو راكع في المسجد وأعطاه خاتمه. 1
وأخرج الحسكاني في شواهد التنزيل عن ابن عباس قال: « (إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا )
،قال: نزلت في عليّ بن أبي طالب (ع)». 2
وقال الآلوسي في التّفسير: «
والآية عند معظم المحدثين نزلت في عليّ كرّم الله تعالى وجهه ». 3
ويقول السّيوطي في الدّر المنثور:
وأخرج الخطيب في المتفق عن ابن عباس قال: تصدَّق عليٌّ بخاتمه وهو راكع، فقال النبي(ص) للسائل: «من أعطاك هذا الخاتم»؟ قال: ذاك الراكع، فأنزل الله: (إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ) . 4
المراد من إنّما في الآيه
إنّما تدلّ على الحصر كما ذكرنا ذلك في آية التّطهير، ولم ينكر هذا القول أحد من علماء السنّة. وهذا الحصر ووجود أنواع التّقييد في الآية مثل إعطاء الزكاة وإقامة الصلاة وحالة الركوع و غيرها، يؤيد لنا أنّ المراد من الوليّ لا يمكن أن يكون النّص-رة أو المحبّة لأنّ الله سبحانه لا يخصّص المحبّة ويحصرها من بعده ورسوله بشخص معيّن أو شيء معيّن، لأنّ اقتضاء المحبة هو التّعدّد .