105كولد الغنم يذبح ويصبر على القتل لرفع درجاته ودرجات أهل بيته وذريته ولإخراج محبيه وأتباعه من النار، وتسعة الأوصياء منهم من أولاد الثالث، فهؤلاء الاثنا عشر عدد الأسباط. قال(ص): «أتعرف الاسباط؟» قال: نعم كانوا إثنا عشر أولهم لاوي بن برخيا، وهو الذي غاب عن بني إسرائيل غيبة ثم عاد، فأظهر الله به شريعته بعد اندراسها، وقاتل قرسطيا الملك حتى قتل الملك. قال(ص): «كائنٌ في أمتي ما كان في بني إسرائيل، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، وإنّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يُرى، ويأتي على أمتي بزمنٍ لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا يبقى من القرآن إلا رسمه، فحينئذٍ يأذن الله - تبارك وتعالى - له بالخروج، فيظهر الله الإسلام به ويجدّده، طوبى لمن أحبّهم وتبعهم، والويل لمن أبغضهم وخالفهم، وطوبى لمن تمسك بهداهم». 1
ولكننا نلاحظ وجود الأحاديث التي تحتوي أسماء الأئمّة(عليهم السلام) في عدد قليل من مصادر المسلمين، حيث تمّ كتمانها والتّعتيم عليها أو إقصائها من ناحية بعض الأشخاص الذين غلب عليهم حبّ الدّنيا وأعمى عيونهم زخرفها وزينتها ولم تمنعهم العدالة من الخيانة لله ولرسوله، فلم يذكروا منها إلّا ما قلّ أو ما كان يُفسَّر بوجوه متعدّدة للتّشويش على المعاني الحقيقيّة المطلوبة من حديث الرسول(ص)، ولكن وعلى كل حال، فإنّ إرادة الله أقوى، حيث اقتضت الحكمة الإلهيّة أن تُظهر ما هو مفروض من الحقّ، وتركت التحرّي على ذلك للإنسان العاقل المفكّر ذي الضمير الحيّ، ليصل الى الحقائق بنفسه ويميّز الحق من الباطل.
7. حديث السّفينة
نقل حديث السفينة عددٌ كبيرٌ من علماء أهل السنّة وحفّاظهم، بطرق كثيرة وبألفاظ مختلفة عن رسول الله(ص)، ونقله ثمانية من الصحابة وجماعة كثيرة من التّابعين، وهذا الحديث يثبت وجود النّص على خلافة أهل البيت(عليهم السلام) وعلى رأسهم الإمام علي(ع).
أخرج ابن أبي شيبة هذا الحديث في المصنف بسنده عن عبد الله بن الحارث عن علي(ع)