104كتابه، وقال: (هُدىً لِلْمُتَّقِينَ* اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ) ، ثم قال تعالى: (أُولٰئِكَ حِزْبُ اللّٰهِ أَلاٰ إِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)» . فقال جندل: الحمد لله الذي وفقني بمعرفتهم. ثم عاش الى أن كانت ولادة علي بن الحسين، فخرج إلى الطائف، ومرض، وشرب لبناً، وقال: أخبرني رسول الله(ص) أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن، ومات ودفن بالطائف. 1
وفي ينابيع المودّة أيضاً عن الجويني في فرائد السمطين بسنده عن مجاهد عن ابن عباس قال:
قدم يهودي يقال له نعثل، فقال: يا محمد أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين فان أجبتني عنها أسلمت على يديك... قال: صدقت، فأخبرني عن وصيك من هو؟ فما من نبي إلا وله وصي، وإنّ نبينا موسى بن عمران أوصى يوشع بن نون. فقال: «إنّ وصيي علي بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، تتلوه تسعة أئمة من صلب الحسين». قال: يا محمد فسمهم لي؟ قال: «إذا مضى الحسين فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه محمد، فإذا مضى محمد فابنه جعفر، فإذا مضى جعفر فابنه موسى، فإذا مضى موسى فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه محمد، فإذا مضى محمد فابنه علي، فإذا مض-ى علي فابنه الحسن، فإذا مضى الحسن فابنه الحجة محمد المهدي، فهؤلاء إثنا عشر». قال: أخبرني كيفية موت علي والحسن والحسين؟ قال(ص): «يقتل عليٌّ بض-ربة على قرنه، والحسن يقتل بالسم والحسين بالذبح». قال: فأين مكانهم؟ قال: «في الجنة في درجتي». قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنّك رسول الله، وأشهد أنّهم الاوصياء بعدك، ولقد وجدت في كتب الانبياء المتقدمة، وفيما عهد الينا موسى بن عمران(ع) أنّه إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له أحمد ومحمد، هو خاتم الأنبياء، لا نبي بعده، فيكون أوصياؤه بعده إثنا عشر: أولهم ابن عمه وختنه، والثاني والثالث كانا أخوين من ولده، ويقتل أمة النبي: الاول بالسيف، والثاني بالسم، والثالث مع جماعة من أهل بيته بالسيف وبالعطش في موضع الغربة، فهو