102
ه) اثنا عشر قَيِّماً
أخرج الطبراني في المعجم الأوسط والمعجم الكبير بسنده عن جابر بن سمرة أنّه قال:
كنت مع أبي عند النَّبيِّ(ص) فقال: يكون لهذه الأمة أثنا عشر قَيِّماً لا يضرّهم من خذلهم» وهمس رسول الله(ص) بكلمة لم أسمعها، فقلت لأبي الكلمة التي همس بها رسول الله(ص)؟ فقال: «كلهم من قريش». 1
دلالة الحديث
بعد التدقيق في الروايات الواردة في هذا الموضوع، نلاحظ وجود مضامين رئيسية تكاد تكون مشتركة في أكثرها، حيث نستخرجها ونبحثها بشكل إجمالي وهي:
1. عدد الخلفاء بعدد نقباء بني إسرائيل: ورد تحديد عدد الخلفاء، وهو اثنا عش-ر خليفة في مختلف نصوص هذا الحديث، وهذا العدد لا ينطبق الا على الأئمّة الإثني عش-ر من أهلالبيت(عليهم السلام)، الذين يعتقد بهم الشّيعة، و هو لا ينطبق لا على أئمّة أهل السنّة ولا على أئمّة الزّيديّة ولا على أئمّة الإسماعيليّة، وبهذا يتأكد لنا وجود النصّ على وجود أوصياء تأتمّ بهم الأمّة بعد الرسول(ص)، وأنّه(ص) لم يترك هذا الأمر مجهولاً للأمّة، أو حسب تعبير أهل السنّة لم يترك الرعيّة بدون راعٍ.
وأوّل هؤلاء الأوصياء هو الإمام علي(ع) ومن ثم ولداه الحسن والحسين(عليهما السلام) ومن ثم تسعة من ولد الحسين(ع) يختمهم المهدي(ع)، كما مرّ ذكر ذلك في لفظ اثني عشر وصيّاً.
2.
كلهم من قريش يؤكد لنا أنّ هؤلاء الأثنى عشر كلهم من قبيلة قريش التي ينتهي نسب الرسول(ص) اليها.
3. لا يزال الإسلام عزيزاً و لا يزال الدين عزيزاً يشير الى أنّ عزّة الإسلام والدين تتوقف على هؤلاء الاثني عشر.
4. لا يزال الدين قائماً يدلّ على أنّ قوام الدّين وثباته يكون بهؤلاء الإثني عشر.