31
«إنّ القصد أمر يحبّه الله عزّ و جل و إنّ السرف يبغضه حتّى طرحك النواة، فإنّها تصلح لشيء، و حتّى صبّك فضل شرابك»
1
.
و في حديث بشر بن مروان قال
دخلنا على أبي عبد الله (عليه السلام) فدعى برطب فأقبل بعضهم يرمي بالنوى قال: فأمسك أبو عبد الله (عليه السلام) يده فقال: «لا تفعل، إنّ هذا من التّبذير وَ اَللّٰهُ لاٰ يُحِبُّ اَلْفَسٰادَ »
2
.
و في حديث مكارم الأخلاق عن الصّادق (عليه السلام)
«أدنى الإسراف هراقة فضل الإناء و ابتذال ثوب الصون و إلقاء النّوى»
3
.
و عن الكاظم (عليه السلام)
«. و لكن السرف أن تلبس ثوب صونك في المكان القذر»
4
.
بل جاء في روايات عديدة أنّ الأئمة (عليه السلام) كانوا يأخذون فتات الخبز المطروحة في حواشي المائدة و يأمرون به أصحابهم خشية الإسراف و التّبذير.
دفن الأضاحي أو إحراقها من أوضح مصاديق الإسراف أو التبذير
إذا عرفت ذلك فلا يخفى عليك أنّ ذبح الأضاحي مع دفنها أو إحراقها أو طرحها حتّى تتعفّن بحيث لا تأكلها الكلاب أيضاً، من أوضح مصاديق الإسراف و التبذير الممنوعين شرعاً، لا سيّما إذا كان بهذا المقدار و العدد الكبير الذي قد يبلغ مليون أو