85 لم يكن عادلاً، وأمّا بناء على اختصاص الحجّية بخبر العادل، فربما يتوهّم عدم حجّية روايته من جهة وقفه؛ ولذلك ذكره العلامة وابن داوود في القسم الثاني (من لا يعتمد على رواياتهم)... فقد صرح الصدوق (قدس سره) بأنّ سماعة واقفي... وتبعه على ذلك الشيخ في رجاله، وظاهر كلام النجاشي من تكرار كلمة (ثقة) وعدم التعرض لوقفه عدم وقفه، وهذا هو الظاهر، فإن سماعة من أجل الرواة ومعاريفهم فلو كان واقفياً لشاع وذاع، كيف ولم يتعرض لوقفه البرقي وا وابن الغضائري، ولم ينسب القول به إلى غير الصدوق (قدس سره)؟!
ويؤيد عدم وقفه ما رواه أبو عمرو الكشي في ترجمة زرعة بن محمد: قال: سمعت حمدويه، قال: زرعة بن محمد امي واقفي. حدثني عليّ بن محمد بن قتيبة، قال: حدثني الفضل، قال: حدثنا محمد بن الحسن الواسطي، ومحمد بن يونس، قالا: حدثنا الحسن بن قياما الصيرفي، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام وقلت: جعلت فداك ما فعل أبوك؟ قال: «مضى، كما مضى آباؤه»، فقلت: فكيف أصنع بحديث حدثني به زرعة بن محمد الحضرمي، عن سماعة بن مهران أنّ أبا عبد الله عليه السلام قال: «إنّ ابني هذا فيه شبه من خمسة أنبياء، يحسد كما حسد يوسف عليه السلام ، ويغيب كما غاب يونس»، وذكر ثلاثة أخر، قال: «كذب زرعة ليس