131 وهي المرتبة المسماة بلوح المحو والإثبات، وهو يتمّ أيضاً في إطار ما هو موجود في أمّ الكتاب وبما لا يشذّ عن نطاق السنن المكنونة التي لا تحتمل التحويل والتبديل.
وبذلك لا يستدعي وقوع البداء في هذه المرتبة التغير في العلم ولا يستلزمه، وإنّما التغيير في مظاهر علمه الفعلي التي تنعكس فيها تقاديره.
وقد أشارت بعض الروايات المتقدّمة إلى ذلك، كصحيحة الفضيل بن يسار الأولى، عن أبي جعفر عليه السلام ، حيث قال: « العلم علمان: فعلم عند الله مخزون، لم يطلع عليه أحداً من خلقه، وعلم علّمه ملائكته ورسله، فأمّا ما علّم ملائكته ورسله فإنّه سيكون ولايكذّب نفسه ولا ملائكته ولا رسله، وعلم عنده مخزون يقدّم فيه ما يشاء، ويؤخّر ما يشاء، ويثبت ما يشاء » 1.
وكموثقتي أبي بصير الأولى والثانية، عن أبي عبد الله عليه السلام ، حيث قال: « إنّ لله علمين، علم مكنون مخزون لا يعلمه الا هو، من ذلك يكون البداء، وعلم علّمه ملائكته ورسله وأنبياءه، ونحن نعلمه » 2.